>> content
 الصفحة العربيةlogo      
  beirut.indymedia.org   إرسال المقال      الأخبار 
 
 
          

قطر والكويت..

from أحمد. م. فرناس -

إن القضية ليست قضية "خالد بن الوليد" – بالرغم مما تردد حول مستوى المسلسل، والاعتراضات البرلمانية الكويتية حوله- كما ليست في "خروج" قطر من "التاريخ"؛ ولكنها في حب الكويت أو بغض الكويت.. وفي حب قطر أو كره قطر. ولكن حب الكويت وحب قطر ثابت لا يطاله الشك. ولكن الشك كله في من يشيع الأباطيل حولهما!




لا يبرحني إحساس أننا ما زلنا في عصر إساءة الاستخدام لوسائل الإعلام؛ بل أدهى وأمر من ذلك أن إساءة الاستخدام تتطور بسرعة تسبق تطور وسائل الإعلام نفسها.
إن ما يدعوني لقول ذلك، هو جملة من التعليقات الصحافية على أعمال رمضان؛ فمن الحديث عن "خروج قطر من التاريخ" ( والمقصود من الدراما التاريخية)، في لعب لئيم على العبارة والكلم، يشي بمشاعر مسبقة تجاه هذا البلد العربي الأصيل، إلى التباكي على "خالد بن الوليد" (والمقصود المسلسل) الذي يواجه بغضبة كويتية!
لم تخرج قطر من التاريخ.. لا التاريخ الفعلي، ولا من "الدراما التاريخية، التي يتباكى عليها نفرٌ من خارج التاريخ، يغيظهم أن قطر التي حققت ما لم تحلم به دول تفوقها حجماً من حضور في التاريخ المعاصر.
قطر اليوم أكبر من الصغائر، وتبقى بجغرافياها وهويتها وقيادتها أصغر من كبائر وخطايا اللذين يأخذونها بالذم تارة، وبالحسد تارة، ولا تحركهم إلا ضغائنهم المريضة.
أما مسلسل "خالد بن الوليد" فشأن أهل الكويت، لبىّ آمالهم أم خيبها، اتفقوا عليه أم اختلفوا!
فإذا كان أهل الكويت (حكومة وجهة خاصة) قد بدا لهم رأي آخر، غير الذي كانوا عليه، بشأن مسلسل "خالد بن الوليد" الذي صوروه بمالهم الحر، فما شأن سواهم.. وذلك على أية حال أدعى للإعجاب بهم، حيث لم تردهم الكلفة المالية المرتفعة عن مراجعة أنفسهم، والتحقق من مدى مناسبة العمل، ومراجعة سويته الفنية.
كانت الكويت وبقيت إحدى أهم قلاع الديمقراطية (على الأقل البرلمانية) في عالمنا العربي المنكوب بآثار التورط بصدام الحضارات، وبتبعات نظام صدام والصداميين؛ ويشهد لهم أن حرصهم على مكانة القائد العربي المسلم، كانت أقوى من خمسة ملايين دفعوها في إنتاج المسلسل، ويشكرون إن بلغ حرصهم حد التأكد من سوية العمل الذي يروي سيرة هذا القائد والرمز الإسلامي الفذ!
وقطر منبر حرية إعلامية لا يجارى، والجزيرة وملايين العرب من مشاهديها يشهدون!
ثم أين هي المشكلة..!؟
تراجعت مكانة قطر في مجال إنتاج الدراما التلفزيونية..!؟ فلينج العرب، بقية العرب، ممن ينتقدونها، بأنفسهم، ولينتجوا بدلاً من خمسة أعمال.. عشرة، عشرين!
أما الكويت، فإن ثبت أن مسلسلها لا يليق بمكانة خالد بن الوليد، أو إن صحّ أنه ليس بالجودة اللازمة، فالخسارة خسارتها، إن عرضت المسلسل أم إن لم تعرضه.. ثم هل الغيرة على "خالد بن الوليد" جريمة..!؟ وإن كانت كذلك ألا يحمد للكويتيين أنهم لم يغفلوا عن مراقبة سير العمل ومتابعته ثم رفع الصوت ضد عرضه..!؟
ولكننا نعرف إن القضية ليست قضية "خالد بن الوليد" – بالرغم مما تردد حول مستوى المسلسل، والاعتراضات البرلمانية الكويتية حوله- كما ليست في "خروج" قطر من "التاريخ"؛ ولكنها في حب الكويت أو بغض الكويت.. وفي حب قطر أو كره قطر. ولكن حب الكويت وحب قطر ثابت لا يطاله الشك. ولكن الشك كله في من يشيع الأباطيل حولهما!


        
 
علّق على المقال
 
التعليقات